موسى بن نوبخت

97

الكتاب الكامل في أسرار النجوم

والقمر معها وهما يتّصلان بزحل وهو مشرق قويّ فكانت ولاية الربع له فدلّ موضعه وحاله على صلاح أحوال العوامّ وصحّة الأبدان والسلامة والسرور والفرح وعلى حسن النبات والرياحين والبقول والغلات الصيفيّة الّتي تكون في هذا الربع وعلى طيب الهواء واعتدال الزمان وقلّة الحرّ . ويكون المشتري في تثليثه وهو راجع فيدلّ على أنّه يكون في الأسفار زيادة ونقص وتختلف أحوالها في هذا الربع ويكون النقصان فيها أغلب . وكانت الزهرة والقمر في وتد الشمس ساقطة فدلّ ذلك على عزّة الفضّة ورخص الذهب وعلى طلب الأمتعة والتجارات سيما البزر الطيّب والحبوب والبزور وتكون فيها أرباح حسنة وتكون سلامة في الجهاد وتصلح أحوال التجّار فيها وكان ربّ العاشر الشمس وهي في مقابلة المشتري وهما في بيتي النيّرين فدلّ ذلك على حسن أحوال الملوك وسلامتهم وقلّة من يناويهم ويعاديهم ويكون فيهم الفقه والديانة والورع والتقشّف وبقاؤهم على ذلك العوامّ وأصاغر الناس وتكون تلك الأحوال عامّة في الناس إن شاء اللّه . * / / الربع الثالث من السنة . طالع وسط الإقليم الرابع الدلو يا ط . عاشره القوس يا يز . طالع بغداد الجدي كز مو . الشمس بالميزان ه ه ا . القمر بالميزان . زحل بالثور . المشتري بالجدي يز كح . المرّيخ بالأسد يه مب . الزهرة بالسنبلة . عطارد بالميزان كد . الرأس بالجوزاء يز يج . الذنب بالقوس يز يج . أخذت « 114 » الكواكب من الأوتاد في هذا الربع « 115 » . وهي ربّة بيت النيّرين والقمر قد جاوز الشمس واتّصاله بتسديس المرّيخ فكانت أحوال هذا الربع توجّب السلامة في العوامّ والشفقة عليهم من السلطان ويكون أمطار مصلحة ويعتدل نبات الزمان ونشوءه ويكون في أوّل الربع حرّ شديد وتكون فيهم عواصف وتتوسّط فيه الأمطار . وكان المشتري في تثليث زحل فدلّ على نقصان الأسعار سيما مع ضعف زحل برجوعه ويدلّ مكان المشتري على طلب الناس البضائع والتجارات وكذلك يدلّ كون النحسين بقرب الأوتاد على رخص الذهب وعزّة الفضة ويكون في البضائع رخص أيضا . وبربح الناس فيها وكان ربّ العاشر في الثاني عشر ودليل الربع يتّصل به فدلّ ذلك على شدّة هيبة الملوك للرعيّة وميلهم إليهم ومحبّة

--> ( 114 ) Sic . أقرب ( 115 ) Falta aqui الزهرة